مؤسسة آل البيت ( ع )

48

مجلة تراثنا

( 3 ) تأملات في متن الحديث ومدلوله قد عرفت أن الحديث بجميع طرقه وأسانيده المذكورة ساقط عن الاعتبار . . . فإن قلت : إنه مما اتفق عليه أرباب الصحاح والمسانيد والمعاجم وغيرهم ، ورووه عن جمع من الصحابة ، فكيف تقول بسقوطه بجميع طرقه ؟ قلت : أولا : لقد رأيت في ( النظر في الأسانيد والطرق ) أن رجال أسانيده مجروحون بأنواع الجرح ولم نكن نعتمد في ( النظر ) إلا على أشهر كتب القوم في الجرح والتعديل ، وعلى كلمات أكابر علمائهم في هذا الباب . وثانيا : إن الذي عليه المحققون من علماء الحديث والرجال والكلام أن الكتب الستة فيها الصحيح والضعيف والموضوع ، وإن الصحابة فيهم العدل والمنافق والفاسق . . . وهذا ما حققناه في بعض بحوثنا ( 126 ) . نعم ، المشهور عندهم القول بأصالة العدالة في الصحابة ، والقول بصحة ما أخرج في كتابي البخاري ومسلم . . . أما بالنسبة إلى حديث ( صلاة أبي بكر ) فلم أجد أحدا يطعن فيه ، لكن لا لكونه في الصحاح ، بل الأصل في قبوله وتصحيحه كونه من أدلة خلافة أبي بكر عندهم ، ولذا تراهم يستدلون به في الكتب الكلامية وغيرها : من كلمات المستدلين بالحديث على الإمامة : قال القاضي عضد الدين الإيجي - في الأدلة الدالة على إمامة أبي بكر - : ( الثامن : إنه صلى الله عليه ( وآله ) وسلم استخلف أبا بكر في الصلاة وما

--> ( 126 ) راجع الفصل الأخير من كتابنا ( التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف ) .